السيد أحمد الحسيني الاشكوري

28

المفصل فى تراجم الاعلام

إلى الخزرج إحدى الطائفتين اللتين آزرتا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وساعدتاه عند مهاجرته إلى المدينة المنورة ، وهما من طوائف اليمن المشهورة ، مسكنهم القديم الذي نزحوا من الحجاز إليه العمارة ، ثم هاجرت فرقة منهم إلى الفرات وبقي الكثير منهم في العمارة ، ونزح بعض منهم إلى الدَّوْرَق وأقام مع قبيلة كعب . ولآل غَرَّة أسرة في النجف ، وهي من الأسر العلمية الأدبية ، قطنت النجف في أواسط القرن الثالث عشر الهجري ، شعارها الزهد والورع والتقوى ، ولا تزال متمسكة بعروبتها قائمة بواجبها الديني ، لم تحتفل بالطوارىء وتقلبات العصر وكوارث الدهر . . . ولا تزال دورهم في محلة العمارة معروفة » [ ماضي النجف وحاضرها 3 / 35 ] . وينقل الأستاذ علي الخاقاني عن المترجَم له في شعراء الغري 8 / 399 : أن « آل غَرّة هم بنو الأغَرّ » كانوا يسكنون نجداً وأصابتهم مجاعة شديدة فلحق منهم جمع كبير بالعراق لخصوبة تربته ، وكانت هجرتهم من نجد إلى العراق عام تسعمائة هجرية ، فوقع بعض منهم على بغداد وبعض على السماوة ، فلم يقيموا وصاروا يتطلبون معاشهم إلى أن وصلوا العمارة فاستوطنها قسم كبير منهم ، وأما الذين نزلوا في بغداد ونواحيها فهم يسكنون اليوم ناحية الإسكندرية وبها يعرفون بآل غَرَّة ، ورئيسهم اليوم عاصي بن فهد . أما الذين يقطنون المحمودية فيعرفون بآل غرير ورئيسهم دليمي بن شلال ومن بعده ابن عمه . أسرته ومشاهيرهم : اشتهرت أسرة الشيخ بالعلم والورع والصلاح والتقوى ، وهي من الأسر التي طبعت بالطابع العلمي الديني منذ أن نزحت إلى النجف الأشرف مدينة العلم ومرقد أبي العلماء أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . كان أول من هاجر إلى النجف من هذه الأسرة لطلب العلم هو الشيخ ناصر بن القاسم ومعه ولده الشيخ محمد ، وكانت هجرته نحو سنة 1250 . وإليك بعض من اشتهر من هذه الأسرة بالعلم والأدب : 1 - الشيخ ناصر بن القاسم ، وهو أول من هاجر إلى النجف الأشرف كما عرفت . 2 - الشيخ محمد بن ناصر ، وهو الذي كان بصحبة والده في هجرته لطلب العلم كما عرفت أيضاً . 3 - الشيخ إبراهيم بن محمد بن ناصر ، كان له اليد الطولى في الفقه كثير الجدل حسن الكلام ،